الرئيسية » بيانات » تقرير خاص وحصري مركز رادع.. جرذان داعش في 2018.. هل يعودون إلى إستراتيجيات ما قبل 2013؟

التاريخ : 17-01-2018
الوقـت   : 03:07pm 

تقرير خاص وحصري مركز رادع.. جرذان داعش في 2018.. هل يعودون إلى إستراتيجيات ما قبل 2013؟


مركز رادع

تقرير خاص وحصري مركز رادع.. جرذان داعش في 2018.. هل يعودون إلى إستراتيجيات ما قبل 2013؟

قبل الحديث عن مصير «داعش» المحتمل لعام ٢٠١٨، ينبغى البحث أولًا فى تلك العوامل التى ساهمت فى عودته للظهور عام ٢٠١٣، بداية من انسحاب الولايات المتحدة من العراق فى ديسمبر ٢٠١١، بجانب الضعف المتلازم لقوات الأمن العراقية، ومشاركة التنظيم المتواصلة فى أعمال إجرامية محلية وقدرته على استغلال السنة ضد الحكومة المركزية ذات الغالبية الشيعية، وعمليات الهروب الجماعية من السجون من قبل رفاق التنظيم فى العراق، واندلاع الحرب فى سوريا، الأمر الذى حث على تعبئة غير مسبوقة للمقاتلين الأجانب.

كما تجب الإشارة هنا إلى تلك القضايا التى تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر، فى مسألة استمرار الصراع (العربى- الإسرائيلي)، خاصة بعد ما نجح الكيان الإسرائيلى مع نهاية العام ٢٠١٧، فى الضغط على الرئيس الأمريكى للاعتراف بالقدس عاصمة له بما يخالف كل الأعراف الدولية والثقافية، فى ظل ضعف الموقف الفلسطينى عامة وتشرذمه بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، بجانب الموقف العربى ككل، وهو ما يدعو إلى التوقع بعدم حدوث أية انتفاضات ذات تأثير واضح وكبير قريبًا حيال هذا القرار

ومن المعلوم أن الشرق الأوسط والدول العربية تحديدًا كانت ولا تزال ساحة للصراعات العسكرية والحروب الأهلية الدينية والقومية والإثنية، فى العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال ومالي، مما أدى إلى بزوغ موجات من الإرهاب المتوحش المرتبط بالتطرف الديني، على أيادى تنظيم «داعش» الذى نجح سابقًا فى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضى العراقية والسورية، قبل القضاء عليه عسكريًا فى الموصل والرقة، واستمرار تواجده فى ليبيا وشمال سيناء

كما يعد تحول دول مثل: الصومال وليبيا واليمن إلى دول هشة وفاشلة، من الأسباب التى قد تؤدى إلى توسع فجوة الخلافات بين الدول العربية بفعل الخلاف حول عدد من القضايا والملفات الحيوية، إضافة إلى زيادة الصعوبات، والمشاكل الاقتصادية، والاجتماعية، وفشل مشاريع التنمية الشاملة والتحديث وتعزيز المواطنة والمشاركة السياسية لدول مثل: لبنان وتونس والجزائر والمغرب.

وبالتالى ليس من المستبعد ظهور فرص جديدة أمام التنظيم الداعشي، الذى كان يعمل فى فترات ما قبل ٢٠١٣، حينما كان اسمه «الدولة الإسلامية فى العراق» على إنشاء شبكات إجرامية تعمل بالاتجار بالبشر، والاختطاف، والابتزاز، وسرقة المصارف، والتكرير البدائى للنفط، والاتجار بالآثار، إلى أن جاءت له الفرصة فى الظهور عام ٢٠١٤ بشكل لم يحدث من قبل فى تاريخ التنظيمات التكفيرية والمتطرفة، ويبدو أن هذا هو المربع الذى يقع فى التنظيم فى الوقت الراهن؛ حيث يكتفى باستغلال المنظمات الإجرامية فى العراق والحرب السورية، مع اختلاف أقل فى مستوى الزخم والامتداد والسرعة، لكن الدوافع والتداعيات التى أدت إلى ظهور التنظيم فى البدايات الأولى لا تزال قائمةً.

وسيكون من الخطأ اعتبار «داعش» خارج المعادلة خلال عام ٢٠١٨، فيعتبر «داعش» حاليًا أقوى مما كان عليه عقب هزيمته الأولى عام ٢٠٠٩، وفى كل الأحوال يظل الصراع السورى والتوتر الطائفى العراقي، قائمين كعاملين رئيسيين دفعا التنظيم الأول «دولة العراق الإسلامية»، إلى إحياء التنظيم من جديد والتحول إلى تهديد عالمى حقيقي، ومن المؤكد أن دوريهما رئيسيًا فى رسم ما هو آت.

وربما تتفرع إلى تنظيمات صغيرة، معتمدين على تكتيك «داعش» فى التوحش والجرائم التى تستخدم أسلوب الصدمة والرعب، وتحدثت تقارير عن ظهور فصائل منشقة عن التنظيم المركزي، مثل: (الرايات البيض، خراسان، السفياني، المتطوعون)، وهى الخلايا التى كثفت حضورها الإعلامى بإصدار بيانات وتسجيلات على الإنترنت بما يشير إلى تمهيد «داعش» نحو حل محلها على نطاق أقل اتساعًا.

 

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق