الرئيسية » اخبار المركز » مقتل ثاني أخطر زعيم تنظيم إرهابي جزائري بعد بلمختار

التاريخ : 04-02-2018
الوقـت   : 12:49pm 

مقتل ثاني أخطر زعيم تنظيم إرهابي جزائري بعد بلمختار


مركز رادع

فتحت عائلة #عبد_السلام_طرمون مجلس عزاء بحي زلواد وسط مدينة جانت جنوب شرق الجزائر، بعد أن وصلها خبر مقتل ابنها زعيم ورئيس مجلس الشورى ل “حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة”، بمدينة سبها الليبية، صبيحة أمس الأربعاء 10 يناير 2018م بعدما تأكدت من خبر مقتله من قبل أحد الجزائريين الموجودين في ليبيا، وبدأت الأسرة في إجراءات لاسترجاع جثته من ليبيا.
وقتل الجزائري عبدالسلام طرمون،ليلة الأثنين – الثلاثاء بعد تعرض موكبه لهجوم مسلح في مدينة سبها جنوب ليبيا، من قبل جهة لا تزال غير معروفة.

ويعدّ عبد السلام طرمون ثاني أخطر زعيم تنظيم إرهابي في الجزائر، بعد مختار بلمختار زعيم تنظيم “المرابطون”، وهو أحد أبرز الإرهابيين المطلوبين دوليا وكذلك لدى أجهزة الأمن الجزائرية، بعد تورطه في تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية ضد قوات الجيش الجزائري بمناطق متفرقة من محافظتي تمنراست وإيليزي جنوبا، آخرها هجوم مسلح أعلن التنظيم الذي يقوده مسؤوليته عن تنفيذه شهر مارس 2017 استهدف موقعا عسكريا ثابتا بمنطقة عبدو نفوك غرب مدينة جانت بالصواريخ الراجمة.
وشارك عبد السلام طرمون (49 سنة)، كذلك رفقة عناصر من تنظيمه المسلح “حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة” التي يطلق عليها كذلك “حركة أبناء الجنوب المسلحة”، في الهجوم الذي شنته “جماعة المرابطون” التي يتزعمها الإرهابي الخطير مختار بلمختار، المتحالف معه آنذاك على المنشأة الغازية بتيغنتورين بمنطقة عين أميناس جنوب الجزائر شهر يناير 2013، واحتجز العشرات من الرهائن، في واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية التي عرفتها الجزائر في السنوات الأخيرة، بعد مقتل 39 رهينة أجنبيا داخل المنشأة خلال عملية تحرير الرهائن التي قادتها وحدات من القوات الخاصة التابعة للجيش الجزائري.
وبعد هذا الهجوم، انشق طرمون عن تنظيم “المرابطون”، وغادر إلى ليبيا وبالتحديد إلى منطقة أوباري جنوب ليبيا، أين ترّكز نشاطه بين هذه المديننة ومدن غدامس ودرج وغات، بعد أن نجح في تكوين علاقات قوية وربط تحالفات مع جماعات مسلحة أخرى تنشط جنوب ليبيا.
كان سيسلم نفسه للسلطات
القيادي البارز في حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة كان في وقت سابق محل مفاوضات ماراسونية مع السلطات الأمنية العليا بالبلاد لتسليم نفسه بواسطة أعيان ولاية إيليزي وذلك حتى يتسنى له الاستفادة من مواثيق المصالحة الوطنية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ، لكن عدم الموافقة على الضمانات التي قدمها طرمون جعلت هذا الأخير يتراجع عن فكرة تسليم نفسه ومغادرة صحراء الحدود الجزائرية باتجاه دولة ليبيا.
ومعلوم أن تنظيم حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة تأسس في سنة 2004 بزعامة عبد السلام طرمون واثنين من عائلة بو شنب وهما محمد الأمين ويوسف بحجة المطالبة بما أسموه حقوق أبناء الجنوب الكبير، ومن بين العمليات التي خطط ودبر لتنفيذها هذا التنظيم استهداف مقر القيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني بورقلة سنة 2012 ، ناهيك عن استهداف شركة نفطية بمنطقة عين امناس ومطار جانت الدولي بولاية ايليزي ، إضافة إلى مروحيتين.
جدير بالذكر أن حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة إنشقت في ماي 2013 عن حركة التوحيد والجهاد وكتيبة الملثمين بزعامة الإرهابي الخطير مختار بلمختار المعروف بخالد أبى العباس، حيث نقلت الحركة مجال نشاطها إلى شمال النيجر وغرب مالي وصولا إلى الحدود الجنوبية الشرقية الجزائرية.

نشأة التنظيم:
حركة أبناء الصحراء من أجل العدالة هو تنظيم جزائري انفصالي تأسس في 2004 بزعامة عبدالسلام طرمون، واثنين من عائلة بوشنب هما محمد الأمين ويوسف، بهدف المطالبة “بحقوق أبناء الجنوب”.
وتقول بعض التقارير الإعلامية أنه تم إضافة اسم “الإسلامية” من طرف الأمين بوشنب، لتصبح “حركة أبناء الجنوب من أجل العدالة الإسلامية”، بعدما تورطت في عملية استهدفت مقر الدرك الوطني في “ورقلة” 2012 جنوب العاصمة الجزائرية.
وأُعلن عن قيام الحركة في السابع عشر من أكتوبر 2007، بعدما نفذت سلسة هجمات مسلحة، بدأت باستهداف شركة نفطية جنوب الجزائر في منطقة عين أميناس، كما قامت بعد ذلك بهجوم على مطار جانت الدولي، في نوفمبر ٢٠٠٧، وأسفر الهجوم عن إصابة طائرة شحن من نوع نيوشن كانت موجودة بالمطار إضافة لمروحيتين.
وزعمت الحركة في البداية أنها اجتماعية، تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، وتمكين أبناء الجنوب الجزائري من العمل، لكن ما لبثت أن تطورت، إلى المطالبة بانفصال جنوب الصحراء عن الجزائر، وفي المرحلة الأخيرة تحولت حركة أبناء الجنوب إلى جماعة إرهابية، خصوصا بعد مغادرة الأمين بن شنب إلى شمال مالي، وهناك يبدو أنه تبنى فكر القاعدة.
وأوضحت العديد من التقارير، أن النظام الجزائري، دخل في مفاوضات مع الحركة، ما أدى إلى توقف عمليات الحركة، قبل أن تقود تلك المفاوضات إلى انقسامات بين أعضاء الحركة، حيث أعلن جزء منها عودته إلى العمل المسلح، وهرب معظمهم إلى شمال المالي، قبل أن يعلنوا في وقت لاحق التعاون مع تنظيم القاعدة من أجل استعادة ما يصفونه بحقهم في إقامة العدالة الإسلامية في الجنوب الجزائري وفي الجزائر ككل.
وأوضحت الحركة أن لجوئها خارج البلاد كان بهدف إعادة هيكلة نفسها وتكوين المنضمين لها، وإقامة علاقات متوازنة مع من يشترك معها في أهدافها.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق