الرئيسية » بيانات » معتقدات داعش.. لا تمت للاسلام بصلة

التاريخ : 20-02-2018
الوقـت   : 10:54am 

معتقدات داعش.. لا تمت للاسلام بصلة


مركز رادع

المسمى «داعش»، هي دعوى باطلة، وخلافة مزورة باتفاق اهل العلم، فقد صدر الإعلان من فئة باغية مارقة، تتخذ من التكفير واستحلال الدماء ديناً، منحرفين عن المنهج النبوي الذي هو قوام الخلافة الراشدة.

كما أن مقومات الدولة شرعًا وعرفًا غائبة، فلاهم ممكنون في الأرض، ولا مطاعون من الناس، ولو كان لهم التمكين والغلبة لظهروا بأشخاصهم، فهم للعصابة أقرب منهم للدولة!

والانفراد بإعلان الخلافة دون أهل العلم والرأي والمشورة من المسلمين استبداد، وقهر الناس على البيعة وتعيين خليفة مجهول الحال «البغدادي»، لم يزكِّه أحدٌ من أهل العلم، مجهول العين لعامة جماعته فضلاً عن جمهور المسلمين وإن عُرف اسمه، ضاربين عرض الحائط بشروط علماء الأمة في الخليفة المعتبر، يعتبر إزراء بالأمة، من جنس ما تفعله الحكومات المستبدة.

تشويه لصورة الإسلام

وإعلان الخلافة بهذه الطريقة ومن أولئك القوم هو هدم لمقاصد الخلافة، من حفظ الدين وسياسة الدنيا به، بل هو تشويه لصورة الإسلام بإظهار دولته دولة القتل والإجرام والتلذذ بقطع الرؤوس والأيادي، وتمكين لأعداء الإسلام من بلاد المسلمين، وإعطاؤهم ذريعة استباحتها؛ فسياستهم تقتضي الترويج والدعم لهذا النموذج السيئ للخلافة! وأمام هذه المخالفة الكبرى والمفاسد العظمى، فإن من واجب أهل العلم والفكر توضيح مفهوم الخلافة الإسلامية، التي لا تأتي إلا وفق سنن الله تعالى في النصر، ونشوء الدول وقيامها، وليس هو مجرد دعوى يدعيها مَن شاء دون توافر مقوّماتها، وتأكيد عدم شرعيتها، لأن معلنيها خوارج بغاة مفرقون لكلمة الأمة. ولا يجوز الاستسلام لهم؛ لأن الاستسلام لهم يسفك المزيد من الدماء، وقد قال بعض رؤوسهم: شرابنا الدماء، وأُنْسنا بالأشلاء!. كما يجب على العلماء توضيح حال خوارج اليوم المتمثلين في دولة البغدادي، من إسقاطهم لعلماء الأمة، وتمكن الجهلة منهم، وتغلغل الاتجاهات المنحرفة فيهم، وخدمتهم لمصالح أعداء الأمة. ولا يشفع لهم تصدرهم للقتال في بعض الجبهات، ولا حربهم على اللصوص وقطاع الطرق في بعض المناطق، كما لم يشفع للخوارج الأولين اجتهادهم في الصلاة والصوم وقراءة القرآن.

تنظيم مشبوه

قال الدكتور عجيل النشمي ان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، والمعروف باسم داعش، هو تنظيم مشبوه، وأن بشاعة قتلهم دليل على اجرامهم، واستحلالهم لدماء المسلمين دليل كفرهم. وقال: «داعش» يحكم عليهم من تصرفهم فنشأتهم مشبوهة وما دخلوا حربا إلا كان قتلهم في المجاهدين وبشاعة قتلهم دليل اجرامهم واستحلالهم دماء المسلين دليل كفرهم.

ـ قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي السعودية: إن أفكار التطرف والتشدد والإرهاب التي تفسد في الأرض وتهلك الحرث والنسل ليست من الإسلام في شيء، بل هي عدو الإسلام الأول، وأن المسلمين هم أولى ضحاياها، مستشهداً بما ترتكبه داعش والقاعدة وما تفرع عنهما من جماعات. وأكد المفتي عدم احتساب هذه الجماعات على الإسلام ولا على أهله.

ــ وجه أكثر من مئة وعشرين عالما من علماء المسلمين في العالم، رسالة مفتوحة الى مقاتلي وأتباع تنظيم الدولة الاسلامية داعش قالوا فيها إن التنظيم لا يمت إلى الاسلام بصلة.

ــ أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إن إعلان الخلافة الإسلامية من قبل تنظيم داعش باطل شرعا، ولا يترتب عليه أي آثار شرعية؛ وأوضح الاتحاد أن الخلافة الإسلامية وعودتها مرة أخرى أمر جلل، تتوق إليه أنفسنا جميعا، و تفكر فيه كل عقولنا، وتهفو له كل أفئدتنا، لكن له ضوابطه الشرعية وله من الإعداد الكبير والعميق على كل المستويات.

ليست على منهاج النبوة

وشباب المسلمين مطالبون بأن يسألوا أهل العلم عما أشكل عليهم، وعليهم التبصر في الأمور، وليعلموا أنه ليس في صف البغدادي عالم مشهود له عند المسلمين، كما قال ابن عباس رضي الله عنه لأسلافهم من الخوارج يفضح جهلهم: أتيتُكُم من عندِ صحَابَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مِنَ المهاجِرينَ والأنصارِ لأبلِغَكُم ما يقولونَ، المخبِرونَ بما يَقولونَ، فعَليهِم نزلَ القُرآنُ، وهُم أعلَمُ بالوَحي منكُم، وفيهِم أُنزِلَ، ولَيسَ فيكُم منهُم أحَدٌ. أخرجه الحاكم.! وعلى الشباب اجتناب الانسياق نحو العاطفة أو الانبهار بالتضخيم والزخم الإعلامي، فتنظيم الدولة يستخدم الكذب والتدليس والتزوير. وعلى الشباب الاطمئنان إلى بطلان الخلافة المعلنة من قبل هؤلاء، فإنها ليست على منهاج النبوة شكلا ولا مضمونا، فهذا التنظيم تنظيم ظالم باغ منحرف عن سبيل الله. وإنما يستخلف الله على دينه من آمن وعمل الصالحات، وليس من يقتل أهل الإسلام، ويدعو أهل الأوثان!

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق