التاريخ : 30-12-2017
الوقـت   :  -  04:47pm 

عام2017_عام_نهاية_داعش

مركز رادع للتوعية المجتمعية بمخاطر الارهاب -


طوت المنطقة هذا العام صفحة عصابة #داعش، بعدما أوغلت دماراً وتخريباً في المناطق التي استولت عليها، ابتداء من العام 2013، في لحظة اشتباك إقليمي، جراء ما شهدته العديد من الدول من ثورات ما سمي بـ”#الربيع_العربي”.

يمكن اعتبار عام 2017 عام القضاء على دولة الخلافة المزعومة، في #العراق و #سوريا نهائياً، وان احتفظت العصابه ببعض البؤر، حيث يعمل الجيش السوري والحلفاء على تطهيرها تمهيدا لإعلان النصر بشكل كامل.

من العراق نبدأ، حيث خاضت القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها والحشد الشعبي معارك عنيفة مع إرهابيي داعش، بدأت في مدينة الموصل في السابع عشر من تشرين الأول/اكتوبر عام 2016، واستمرت حتى تموز/يوليو 2017، تاريخ إعلان تحرير كامل المدينة وطرد إرهابيي داعش منها، ليوجه إلى هذه العصابه ضربة عسكرية قاسمة، تمثلت بمقتل وإصابة العديد من مسلحيها وقادتها خصوصا قوات النخبة التي كانت تسمى “#جيش_العسره، ما أفشل قدرتها على الإستمرار في معارك كبيرة، بعد انهيار العقيدة القتالية لدى العصابه المبني على نظرية “التمكين”، حيث أنه وبعد خسارة الموصل، سقط هذا المبدأ.
خاضت القوات العراقية معارك المعابر مع إرهابيي داعش، وسيطرت في حزيران/يونيو على معبر تل صفوك مع #سوريا، وقطعت بهذا التقدم خط الإمداد الأهم للعصابه الإرهابيه بين البلدين. ولهذا المعبر أهمية رمزية لداعش، حيث صور فيه إصدار “#كسر_الحدود”، الذي ظهر فيه المتحدث السابق باسم العصابه ابو محمد العدناني، والقائد العسكري السابق عمر الشيشاني، في أوج قوة هذه العصابه.....
في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، طردت القوات العراقية داعش من مدينة القائم في محافظة الأنبار على الحدود مع سوريا، وفي الـ17 من الشهر ذاته، تم استعادت آخر مدينة كانت لا تزال تسيطر عليها العصابه وهي راوه.
بالسيطرة على معبر القائم، تحقق ما سمي الوصل الإستراتيجي بين العراق وسوريا،الذي سمح للتنظيمات الإرهابية بالنمو في مناطق قريبة من الحدود بين البلدين....
وتواصلت هزائم داعش المتتالية، ففي 31 آب/اغسطس وبعد 21 يوماً من المعارك العنيفة، استعادت القوات العراقية مدينة تلعفر شمال البلاد، لتصبح بالتالي كامل محافظة نينوى خالية من الإرهابيين، ما عُد انتصاراً اساسياً في سياق الحرب ضد الإرهاب.
وفي منطقة الحويجة الهامة، خاضت القوات العراقية معارك ضد العصابه الإرهابيه، ابتداء من الأول من أيلول/سبتمبر، ليتم السيطرة عليها في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر، وبالتالي تحرير كامل شمال العراق.
في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، أعلنت القوات العراقية السيطرة على مناطق شاسعة من الصحراء الغربية للبلاد، في منطقة الجزيرة الفراتية، وبالتالي تم ربط القوات المتواجدة في محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار.
هذه المنطقة التي لم تدخلها الدولة العراقية منذ عهد نظام الرئيس صدام حسين السابق، كذلك قوات الإحتلال الأميركية، أنشأ داعش فيها معسكرات شديدة التحصين، ومستودعات أسلحة ومراكز قيادية، وبالسيطرة عليها، تكون المعركة ضد داعش قد انتهت عسكريا في العراق، وتم اعلان انتهاء الحرب ضد الارهاب من قبل رئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك في التاسع من كانون الأول/ديسمبر العام 2017.
وفي اليوم نفسه، أجرت القوات العراقية عرضاً عسكرياً شاركت فيه مختلف صنوف القوات المسلحة، في ساحة الاحتفالات الكبرى وسط العاصمة بغداد.
وبالتزامن مع الإنتصارات على الإرهاب في العراق، كانت قوات الجيش السوري والحلفاء على الضفة المقابلة تحقق الإنجازات.
من ريف حلب الشرقي، بدأ الجيش السوري سلسلة انجازاته في عام ألفين وسبعة عشر، بتحرير كامل المنطقة الممتدة من محيط مطار كويرس العسكري، وصولا إلى الحدود الإدارية لمحافظة الرقة.
وبهذا التقدم، سيطرت وحدات الجيش السوري على مطار الجراح (13 ايار/مايو)، ومناطق مسكنة ودير حافر وتادف، وحوالي 250 قرية في الريف الشرقي لحلب، ليصبح كامل الريف خالياً من إرهابيي داعش وذلك في الـ 4 حزيران/يونيو من العام 2017.
وبعد حوالي اسبوعين، سيطر الجيش السوري على منطقة الرصافة الاستراتيجية في ريف الرقة الغربي (20 حزيران/يونيو) بالإضافة إلى 20 بلدة ومزرعة، لتستكمل القوات تقدمها وتحكم السيطرة على كامل المنطقة الممتدة من الرصافة في ريف الرقة الجنوبي حتى بلدة أثريا في ريف حماة الشرقي في 30 حزيران/يونيو.
وبالتزامن مع هذه العمليات في ريف الرقة الجنوبي الغربي، كانت القوات تتقدم في البادية السورية، وتستعيد السيطرة على مدينة تدمر وتواصل التقدم باتجاه مسكنة بريف حمص الشرقي (آب/اغسطس)، لتبدأ عملية فك الحصار عن مدينة #ديرالزور
ووصلت قوات الجيش السوري والحلفاء إلى مدينة دير الزور بعد 3 سنوات من حصارها في أيلول/سبتمبر، وبدأت بتحرير أحياء المدينة من سيطرة إرهابيي داعش، لتعلن المدينة محررة بالكامل في تشرين ثاني/نوفمبر، بعد استعادة السيطرة على كامل أحيائها وأبرزها الحميدية، الجبيلية، بالإضافة إلى مطارها العسكري.
وخاضت وحدات الجيش السوري والحلفاء معارك شرسة مع إرهابيي داعش فيما أطلق عليه معركة “والفجر” في البادية، وتم طرد إرهابيي التنظيم من كامل البادية السورية الممتدة من ريف حمص الشمالي، وصولاً إلى الحدود مع العراق.
وصلت القوات السورية والحلفاء إلى الحدود العراقية عند الشمال من معبر التنف الحدودي، (9 حزيران/يونيو)، بعدما تم طرد إرهابيي داعش من آلاف الكيلومترات المربعة في البادية السورية، في انجاز استراتيجي احكام الطوق على إرهابيي داعش فيما ما تبقى لهم من مناطق في البادية وصولاً إلى الميادين والبوكمال في ريف دير الزور.
كما تقدمت القوات السورية والحلفاء من دير الزور وسيطرت على مدينة الميادين “عاصمة ما يسمى ولاية الخير” التابعة لداعش، (14 تشرين أول/اوكتوبر)، وواصل التقدم بإتجاه الجنوب، والتقت مع القوات المتقدمة من البادية، لتختم معارك البادية بالسيطرة على مدينة البوكمال آخر المدن التي يستولي عليها داعش في سوريا وتوجيه ضربة عسكرية قاصمة له ( 18 تشرين الثاني/نوفومبر)، في معركة سميت بـ “ام المعارك”.
وبالإضافة إلى الحدود العراقية والاردنية، أمنت قوات الجيش السوري، كامل الحدود مع لبنان، بعد طرد إرهابيي النصرة وداعش من جرود عرسال والقلمون الغربي (تموز/يوليو)، في عملية مشتركة بين الجيش السوري والمقاومة من الجهة السورية، والجيش اللبناني من جرود القاع وراس بعلبك.
وتفتتح القوات السورية عامها الجديد بمزيد من التقدم على محور أرياف دمشق وحماة وادلب، في إطار عملياتها العسكرية لتحرير كامل الأراضي السورية من الإرهابيين، وإعلان الإنتصار النهائي على الإرهاب في البلاد.